زيادة مرتبات المعلمين في السودان تدخل مرحلة الحسم.. اللجنة تحذر الحكومة من التأخير

لجنة المعلمين السودانيين تتهم الحكومة بتأخير تنفيذ زيادة الأجور، وتحذر من تصعيد نقابي مع ترقب تطبيق الزيادة ضمن راتب أغسطس 2026.
زيادة مرتبات المعلمين السودانيين وترقب تنفيذ قرار زيادة الأجور

لجنة المعلمين السودانيين تتهم الحكومة بتأخير تنفيذ زيادة الأجور

الخرطوم – 19 أغسطس 2026 – اتهمت لجنة المعلمين السودانيين الحكومة بالتباطؤ في تنفيذ قرار زيادة أجور العاملين، على خلفية عدم إتاحة اللائحة الجديدة للأجور وتعميمها على الولايات، معتبرة أن التأخير يعرقل تنفيذ قرار صدر على المستوى الاتحادي.

وقالت اللجنة، في بيان اليوم الأربعاء، إن عدم تعميم اللائحة الجديدة يثير تساؤلات بشأن ما وصفته بـ«التسويف» وتبادل المسؤولية بين الحكومة المركزية والولايات، في وقت بدأت فيه بعض الجهات بولاية كسلا تطبيق الزيادة بصورة جزئية.

تأخير في تعميم لائحة الأجور

وأوضحت لجنة المعلمين أن قرار مجلس الوزراء بشأن زيادة الأجور يفترض أن يدخل حيز التنفيذ من خلال منشور رسمي تصدره الجهة المختصة بشؤون الخدمة، قبل تعميمه على الوزارات والوحدات الحكومية والولايات.

وأشارت إلى أن بعض المحليات بدأت بالفعل في صرف مستحقات العاملين استنادًا إلى المنشور الجديد للأجور، بينما لا تزال إجراءات التنفيذ في جهات أخرى تواجه التأخير.

وترى اللجنة أن استمرار التأخير في إصدار وتعميم اللائحة يهدد بتعطيل الزيادة التي كان من المفترض أن تنعكس على مرتبات العاملين خلال الفترة الحالية.

تحذير من تصعيد نقابي

وحذرت لجنة المعلمين السودانيين من أن استمرار القرار في دوامة الإجراءات الإدارية قد يدفعها إلى استئناف تحركاتها النقابية، مؤكدة أن الضغط الميداني سيظل، بحسب موقفها، إحدى الوسائل المتاحة للدفع نحو تنفيذ القرار.

وقالت اللجنة إن مجلس الوزراء سبق أن تعهد ببدء تطبيق منشور زيادة الأجور اعتبارًا من راتب أغسطس 2026، مشيرة إلى أنها تتابع مدى الالتزام بهذا التعهد.

وأكدت أن أي تراجع عن تنفيذ الزيادة أو استمرار تعطيلها سيقابل بموقف نقابي حاسم.

زيادات مرتقبة للمعلمين

وتأتي هذه التطورات في وقت تتداول فيه معلومات بشأن تعديلات مرتقبة على أجور المعلمين والعاملين بالدولة، تتضمن رفع بعض المرتبات إلى مستويات تقترب من 500 ألف جنيه سوداني شهريًا، ضمن مساعٍ لمعالجة التراجع الكبير في قيمة الأجور.

ويأتي ملف الأجور وسط ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة، دفعت المعلمين في عدد من الولايات خلال الفترة الماضية إلى تنفيذ تحركات وإضرابات احتجاجًا على تدني المرتبات، التي كانت في بعض الحالات تقل عن 200 ألف جنيه سوداني.

مطالب بإصلاح هيكل الأجور

وتطالب لجنة المعلمين منذ فترة بإجراء إصلاحات أوسع على هيكل الأجور والبدلات، بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية للمرتبات.

ويترقب العاملون خلال الفترة المقبلة صدور وتعميم اللوائح الرسمية التي تحدد تفاصيل الزيادة وآليات صرفها، وسط مطالب بإنهاء الإجراءات الإدارية وضمان تطبيق القرار بصورة موحدة في جميع الولايات.


مصدر الخبر: المشهد السوداني

أفريقيا بالعربي