حتى 15 ألف دولار.. شرط أمريكي جديد يثير قلق الأكاديميين الأوغنديين ويهدد السفر إلى أمريكا

أستاذ بجامعة ماكيريري يطالب أمريكا بمراجعة شرط التأشيرة، بعد فرض ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار على بعض الأوغنديين المتقدمين لتأشيرات B1/B2.

 

أستاذ أوغندي يقول إن تكلفة الضمان المالي أصبحت عائقًا أمام المشاركة في المؤتمرات والبحوث، والولايات المتحدة تفرض على مواطني أوغندا ضمانًا يصل إلى 15 ألف دولار

كمبالا – 22 أغسطس 2026 – دعا أكاديمي في جامعة ماكيريري الحكومة الأمريكية إلى إعادة النظر في متطلبات التأشيرة المفروضة على المواطنين الأوغنديين وغيرهم من المسافرين الأفارقة، محذرًا من أن ارتفاع التكلفة أصبح يعيق الروابط الأكاديمية والبحثية بين الجامعات الأفريقية ونظيراتها الأمريكية.

وقال البروفيسور إريك أويتش أوتشين، نائب مدير كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ماكيريري، إن المتطلبات الجديدة أصبحت مكلفة بصورة كبيرة بالنسبة إلى الأكاديميين الذين يحتاجون إلى السفر للولايات المتحدة للمشاركة في المؤتمرات والبحوث والأنشطة العلمية.

أستاذ في ماكيريري: لم أعد أستطيع تحمل تكلفة التأشيرة

وخلال محاضرة عامة أقيمت في جامعة ماكيريري يوم 19 أغسطس بمناسبة مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وجه أوتشين نداءً إلى الحكومة الأمريكية لإعادة النظر في ما وصفه بارتفاع تكلفة التأشيرة.

وقال إن الأكاديميين الأفارقة يواجهون صعوبة متزايدة في تحمل التكاليف، مشيرًا إلى أنه كان يسافر إلى الولايات المتحدة بصورة شبه سنوية للمشاركة في فعاليات جمعية الدراسات الأفريقية، لكنه لم يعد قادرًا على تحمل تكلفة التأشيرة والضمان المالي المرتبط بها.

ضمان مالي يصل إلى 15 ألف دولار

وتأتي تصريحات الأكاديمي الأوغندي بعد إدراج أوغندا ضمن برنامج أمريكي لفرض ضمانات مالية على تأشيرات B1/B2، حيث يمكن أن يُطلب من المواطن الأوغندي المؤهل للحصول على التأشيرة دفع ضمان بقيمة 5 آلاف أو 10 آلاف أو 15 ألف دولار، بحسب القرار المتخذ أثناء المقابلة القنصلية.

وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، فإن الضمان ينطبق على مواطني الدول المدرجة في البرنامج ممن يتقدمون للحصول على تأشيرات B1/B2، بعد استيفاء شروط الأهلية، ويحدد موظف القنصلية قيمة الضمان المطلوبة.

مخاوف من تراجع التعاون الأكاديمي

ويرى أكاديميون أن ارتفاع تكلفة السفر وإجراءات التأشيرات يمكن أن ينعكس على برامج التبادل الأكاديمي والبحث العلمي، خاصة بالنسبة للباحثين والطلاب الذين يعتمدون على المؤتمرات والشراكات الدولية لتطوير أعمالهم العلمية.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة للباحثين المشاركين في مؤسسات علمية مثل جمعية الدراسات الأفريقية، التي تجمع أكاديميين وباحثين وطلابًا من مختلف أنحاء العالم لدراسة قضايا القارة الأفريقية.

السفارة الأمريكية: القرار من واشنطن

وحضر المحاضرة مسؤولون من السفارة الأمريكية في أوغندا وأكاديميون وطلاب، فيما لم يقدم القائم بالأعمال الأمريكي في كمبالا، مايكل «ميكا» كليفِرلي، تعليقًا مباشرًا على مطلب أوتشين، موضحًا أن قرارات متطلبات التأشيرات تصدر عن وزارة الخارجية الأمريكية.

دعوات للاستفادة من تجربة الولايات المتحدة

وتزامنت المناقشات حول التأشيرات مع محاضرات تناولت تجربة الولايات المتحدة خلال 250 عامًا، والدروس التي يمكن للدول الأفريقية الاستفادة منها في بناء المؤسسات.

وقال البروفيسور جيلبرت خادياغالا، أستاذ العلاقات الدولية الفخري بجامعة ويتواترسراند في جنوب أفريقيا، إن الدول الأفريقية ينبغي أن تستفيد من التجارب الأمريكية في بناء المؤسسات، دون السعي إلى نسخ النموذج السياسي الأمريكي بصورة حرفية.

ودعا إلى زيادة الاستثمار في التعليم والبنية التحتية والمؤسسات، باعتبارها عناصر أساسية للاستفادة من التركيبة السكانية الشابة في أفريقيا.

ما أهمية مركز الدراسات الأمريكية في ماكيريري؟

ونظمت المحاضرة مركز البحيرات العظمى لدراسة الولايات المتحدة بجامعة ماكيريري، وهو مركز يهتم بالبحث والشراكات الأكاديمية المتعلقة بالولايات المتحدة وأفريقيا، ويعمل ضمن قسم العلوم السياسية والإدارة العامة بالجامعة.

وقالت البروفيسورة سارة سالّي، نائبة نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، إن البحث العلمي يمثل محورًا أساسيًا في أجندة تطوير الجامعة، مشيرة إلى أهمية المركز في توسيع الشراكات والأبحاث المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الأفريقية.

وكشفت سالّي كذلك عن تنفيذ المركز مشروعًا بحثيًا يتناول العلاقات بين أوغندا والولايات المتحدة منذ عام 1945.

ماذا يعني القرار للأوغنديين؟

ويعني برنامج الضمان أن المواطن الأوغندي الذي يتقدم للحصول على تأشيرة B1/B2 قد يواجه التزامًا ماليًا إضافيًا كبيرًا، إذ يمكن أن تصل قيمة الضمان إلى 15 ألف دولار، أي عشرات الملايين من الشلنات الأوغندية وفق سعر الصرف.

وتؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن قيمة الضمان تحدد أثناء مقابلة التأشيرة، وأن المتقدم لا ينبغي أن يدفع الضمان إلا بعد توجيه من موظف قنصلي، ومن خلال منصة الدفع الحكومية المحددة.

وتتواصل المخاوف في الأوساط الأكاديمية من أن تؤدي هذه المتطلبات إلى تقليص فرص السفر والمشاركة في المؤتمرات والبرامج البحثية، خصوصًا للباحثين الذين لا تتوفر لهم منح أو جهات مؤسسية تتحمل تكاليف السفر والتأشيرة.


مصدر الخبر: مينتور

أفريقيا بالعربي

أخبار قد تهمك

تحالف «صمود» يوسع تحركاته الخارجية.. حمدوك يدعو لتوحيد الجهود من أجل وقف الحرب في السودان