مئات الأسر النوبية مهددة بالإخلاء في أوغندا.. النائب العام يتدخل لحماية أرض عمرها 100 عام

النائب العام الأوغندي يتعهد بوقف إخلاء مئات الأسر النوبية في بومبو بعد نزاع على أراضٍ مأهولة منذ أكثر من 100 عام وسند ملكية صدر عام 2015.

 

أسر نوبية في بومبو بأوغندا تواجه نزاعًا على الأراضي وإجراءات إخلاء

سام مايانجا يهدد بملاحقة المتورطين في نزاع الأراضي ويحذر من استخدام سندات ملكية مزورة لإجلاء مئات الأسر النوبية في لويرو

بومبو – أوغندا – 22 أغسطس 2026 – تعهد النائب العام الأوغندي سام مايانجا بالتدخل لإنهاء ما وصفه بمحاولات ترهيب وإخلاء غير قانونية تستهدف مئات الأسر النوبية المقيمة منذ أجيال في منطقة بومبو بمقاطعة لويرو، محذرًا من استمرار استغلال إجراءات تسجيل الأراضي ووثائق الملكية في الاستيلاء على أراضٍ مأهولة منذ أكثر من قرن.

وقال مايانجا، خلال اجتماع مع السكان المتضررين في قرية بيمبي بمدينة بومبو، إن الحكومة لن تتسامح مع عمليات الإخلاء غير القانونية التي تتم، بحسب الاتهامات المقدمة، باستخدام سندات ملكية حصل عليها أصحابها بطرق غير قانونية وبمساعدة مسؤولين فاسدين.

نزاع على أرض مأهولة منذ أكثر من قرن

ويتعلق النزاع بأراضٍ تمتد عبر قرى غوغونيا وبيمبي سنترال وأسورو، حيث يقول السكان إن عائلاتهم ظلت تقيم على الأرض وتستخدمها منذ أكثر من 100 عام.

وانتقد النائب العام محاولات إجلاء هذه الأسر، مشيرًا إلى أن إحدى الجهات تستند إلى سند ملكية صدر عام 2015 للمطالبة بالأرض، رغم أن السكان كانوا موجودين فيها قبل إصدار السند بعقود طويلة.

وقال مايانجا إن سند الملكية محل النزاع تم اعتباره غير قانوني، مشيرًا إلى أن وزارة الأراضي وجهت في عام 2024 مفوض الأراضي عبر سجل الأراضي إلى إزالة السند من السجل الرسمي.

النائب العام يتعهد بالتحقيق

وأكد مايانجا أن مكتبه سيتابع القضية لمعرفة أسباب عدم تنفيذ التوجيه السابق بإلغاء سند الملكية، رغم صدور قرار حكومي بهذا الشأن.

وشدد على أن ما وصفه بـ«الإفلات من العقاب» في قضايا الاستيلاء على الأراضي يجب أن يتوقف، متعهدًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات الحكومة السابقة المتعلقة بالأرض.

السكان: عائلاتنا موجودة هنا منذ أجيال

وقال رئيس المجلس المحلي لقرية غوغونيا، سليمان كاكيمبو، إن النزاع بدأ بعد ظهور أشخاص يدعون ملكية الأراضي استنادًا إلى وثائق قال إنها مزورة أو غير قانونية.

وأوضح أن أشخاصًا يُعرفون باسم أليكس مال، وموسيس كاتيندي، وفريد موسيبيرا ظلوا بعيدين عن الأنظار، بينما يستخدمون وكلاء محليين للمطالبة بالأرض استنادًا إلى سند صدر عام 2015 من مكتب الأراضي في بوكالاسا بمقاطعة لويرو.

وأضاف كاكيمبو أن السكان سبق أن تقدموا بشكاوى إلى عدد من الجهات الحكومية، بينها مفوض الإقامة في لويرو ووزير الدولة للأراضي، وأن قرارًا صدر في عام 2024 باتخاذ إجراءات بحق الأشخاص الذين قدموا سند الملكية وإزالة السند من سجل الأراضي، إلا أن القرار لم ينفذ حتى الآن، وفق إفادته.

كبار السن يرفضون مغادرة أراضي أجدادهم

وأكد حسين كاتو، ممثل بومبو السابق في مجلس مقاطعة لويرو، أن المنطقة المتنازع عليها تعد من الأراضي التاريخية التي توارثتها الأسر عبر أجيال.

وأشار إلى أن بعض كبار السن في المنطقة تجاوزت أعمارهم 85 عامًا، وأنهم ورثوا الأراضي عن آبائهم، معتبرًا أن إصدار سند ملكية جديد في عام 2015 لا ينبغي أن يكون سببًا لإجلاء أسر مستقرة في المنطقة منذ عقود طويلة.

سكان: مطالبات بآلاف الأفدنة

وقال عبد الله موسى، البالغ من العمر 79 عامًا والمقيم في قرية غوغونيا، إنه ولد في المنطقة عام 1947 وعاش على أرض ورثها عن والده.

وأوضح موسى أنه فوجئ بإخطارات أرسلها وكلاء شخص يدعى أليكس مال، يطالبون بملكية أراضٍ قال إن السكان عاشوا عليها طوال حياتهم.

وأضاف أن مال يدعي ملكية مساحة تتجاوز ميلين مربعين وتشمل غوغونيا وبيمبي سنترال وأسورو.

الطرف الآخر: القضية أمام المحاكم

في المقابل، دافع جيمس سيمباجوي، وهو وكيل يمثل أليكس مال، عن موقف موكله، مؤكدًا أن النزاع لا يزال أمام المحاكم.

وقال سيمباجوي إن موكليه تواصلوا مع السكان بعد حصولهم على سند الملكية في عام 2015، لكن السكان رفضوا إخلاء الأرض، مشددًا على أن القضاء هو الجهة التي تملك الكلمة النهائية في القضية.

نزاعات الأراضي تتصاعد في لويرو

وتعد منطقة لويرو الكبرى من المناطق التي تشهد عددًا كبيرًا من النزاعات على الأراضي في أوغندا، حيث تتطور بعض القضايا إلى محاولات إخلاء غير قانونية تؤدي إلى تشريد أسر بأكملها.

وبحسب إحصاءات مكتب مفوض مقاطعة لويرو، تمثل النزاعات المتعلقة بالأراضي أكثر من 85% من إجمالي القضايا المسجلة سنويًا، ما يعكس حجم المشكلة التي تواجه السكان والسلطات المحلية.


مصدر الخبر: مينتور

أفريقيا بالعربي

أخبار قد تهمك