منظمة مشاد: الحرب أفقدت السودان 81% من طاقته البشرية الشابة وتهدد مستقبل الدولة,أفريقيا بالعربي

 


حذرت منظمة مشاد من التداعيات الإنسانية والديموغرافية المتفاقمة للحرب في السودان، مؤكدة أن استمرار النزاع أدى إلى تآكل غير مسبوق في رأس المال البشري، لا سيما بين فئة الشباب، الأمر الذي يهدد مستقبل الدولة ويقوض فرص التعافي وإعادة الإعمار.

وقالت المنظمة، في تقرير استند إلى عمليات رصد وتحليل ديموغرافي وشهادات ميدانية من داخل السودان وخارجه، إن الحرب ألحقت أضرارًا مباشرة وغير مباشرة بنحو 18 مليون شاب وشابة، نتيجة القتل والإصابات والنزوح وانهيار النظام التعليمي وتوقف سبل كسب العيش، إلى جانب تدهور الخدمات الأساسية وانعدام الأمن والاستقرار.

وأضاف التقرير أن السودان فقد نحو 81% من قواه البشرية الفاعلة من فئة الشباب، نتيجة التداخل بين الخسائر البشرية المباشرة وموجات النزوح واللجوء، واصفًا ذلك بأنه تحول بنيوي خطير في التركيبة السكانية والإنتاجية ستكون له انعكاسات طويلة الأمد على الاقتصاد والمجتمع.

وأشار إلى أن الحرب دفعت ملايين السودانيين إلى مغادرة البلاد، موضحًا أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 2.5 مليون لاجئ ونازح سوداني في الدول العربية، و3 ملايين في دول أفريقية، ونحو مليون في أوروبا والمملكة المتحدة، إضافة إلى نحو 80 ألفًا في الولايات المتحدة و30 ألفًا في كندا، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ولفتت المنظمة إلى أن هذه الهجرة الجماعية تأتي في وقت يشهد فيه العالم تنافسًا متزايدًا لاستقطاب الكفاءات والشباب لسد النقص في أسواق العمل، بينما يخسر السودان موارده البشرية الأكثر إنتاجية، وهو ما يمثل، بحسب التقرير، خسارة استراتيجية تعيق أي جهود مستقبلية لإعادة بناء الدولة.

كما وثقت المنظمة تعرض عدد من السودانيين في بعض دول العبور والاستضافة لانتهاكات شملت الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، إلى جانب صعوبات في الحصول على الحماية القانونية والخدمات الأساسية، ومخاطر الاستغلال المرتبطة بالهجرة غير النظامية، معتبرة أن هذه الممارسات تتعارض مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان.

وأكدت منظمة مشاد أن الحرب تجاوزت كونها أزمة إنسانية، لتتحول إلى تهديد وجودي للدولة السودانية، محذرة من أن استمرار استنزاف القوى البشرية سيؤدي إلى إضعاف القدرة الإنتاجية وتفكيك النسيج الاجتماعي وإعاقة مسارات التعافي لعقود مقبلة.

ودعت المنظمة المجتمعين الإقليمي والدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف الحرب، وحماية المدنيين، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، وفتح ممرات آمنة للنازحين واللاجئين، ودعم العودة الطوعية والآمنة، والعمل على منع المزيد من الانهيار الذي يهدد مستقبل السودان.


متابعات موقع أفريقيا بالعربي

أخبار ذات صلة

https://www.africabilarabi.com/2026/07/0107_0672260269.html

تعليقات

الأخبار الأكثر مشاهدة

إجراءات جديدة مرتقبة للاجئين السودانيين في أوغندا.. التحقق من البصمات وتحديث بيانات الأسر قريباً

سوداني ينجح في القبض علي عصابة إيجار شقق.

السفارة السودانية في أوغندا تعلن عن عطلة رسمية.

تم القبض علي مجموعة تحاول شن هجوم علي الاجئين السودانين .