تصاعد جرائم الخطف مقابل الفدية في أوغندا بعد مقتل سيدة من كمبالا وتحذيرات أمنية متزايدة
حذرت الشرطة الأوغندية من تزايد حوادث الخطف التي تنتهي بمقتل الضحايا، وذلك عقب العثور على جثة سيدة تبلغ من العمر 52 عاماً بعد أيام من اختطافها في إحدى ضواحي العاصمة كمبالا.
وقالت الشرطة إن ليديا بابيري سينغيندو، المقيمة في منطقة نتيندا – كيغووا، اختُطفت في الرابع من يونيو الجاري، قبل أن يتم العثور على جثتها ملفوفة داخل مرتبة ومقيدة بالحبال في منزل المشتبه الرئيسي، كاغا شفيق، بمنطقة كيتيريدي في مجلس بلدية كاكيري بمقاطعة واكيسو.
وأوضح نائب المتحدث باسم شرطة كمبالا الكبرى، لوك أوويسيغيري، أن التحقيقات بدأت بعد أن أبلغ أقارب الضحية عن اختفائها في مركز شرطة أولد كمبالا. وسرعان ما تطورت القضية عندما استخدم المشتبه به وشريكه المزعوم، أبو بكر نتيغي، هاتف الضحية للاتصال بعائلتها والمطالبة بفدية قدرها 19 مليون شلن أوغندي مقابل إطلاق سراحها.
وأضاف أوويسيغيري أن التحريات قادت المحققين إلى ربط المشتبهين بعملية الاختطاف، وخلال الاستجواب أرشد أحدهما الشرطة إلى موقع الجثة. كما عثر المحققون داخل المجمع السكني على قبر حديث الحفر يُعتقد أنه كان معداً لدفن الضحية وإخفاء الجريمة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تنامي المخاوف من ارتفاع جرائم الخطف المرتبطة بطلب الفدية داخل منطقة كمبالا الكبرى خلال الأشهر الأخيرة.
وفي حادثة مماثلة، قُتل لاعب كرة القدم الشاب توني سواكيريانغا (25 عاماً) بعد اختطافه في بلدة كاكيري بمقاطعة واكيسو. ووفقاً لمسؤول محلي وأحد أصدقائه المقربين، طالب الخاطفون عائلته بدفع خمسة ملايين شلن أوغندي، لكنهم أقدموا على قتله بعد فشل الأسرة في توفير المبلغ المطلوب، قبل أن يُعثر لاحقاً على جثته وقد تعرضت للتشويه.
كما سجلت السلطات حادثة اختطاف أخرى في 29 مايو الماضي بمدينة نجيرو، حيث تمكنت الشرطة من إنقاذ موليت كوموغيشا، زوجة مدير مدرسة "سانت أبيل"، بعد اختطافها من منزلها في منطقة بوجويلي.
وأكد ضابط في وحدة التدخل السريع شارك في عدة عمليات إنقاذ أن طلب الفدية أصبح السمة المشتركة في معظم قضايا الخطف. وأشار إلى أن حالتين على الأقل انتهتا بمقتل الضحايا في منطقة كمبالا الكبرى خلال الشهرين الماضيين.
وأوضح أن الخاطفين غالباً ما يهددون العائلات بعدم إبلاغ الشرطة، لكن عندما تعجز الأسر عن دفع كامل المبلغ المطلوب وتلجأ إلى الأجهزة الأمنية، يلجأ بعض الجناة إلى قتل الضحايا انتقاماً أو خوفاً من الملاحقة.
من جانبه، جدد المتحدث باسم الشرطة، كيتوما روسوكي، دعوته للمواطنين إلى عدم التفاوض مباشرة مع الخاطفين، والإبلاغ الفوري عن أي حادثة اختطاف، مؤكداً أن لدى الشرطة الإمكانات اللازمة لتعقب الجناة وزيادة فرص إنقاذ الضحايا.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى تسجيل 206 حالات خطف في أوغندا خلال عام 2025، مقارنة بـ245 حالة في العام السابق، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 15 في المائة. ورغم هذا التراجع، تؤكد السلطات أن الدوافع المالية ما تزال المحرك الرئيسي لهذه الجرائم، سواء من خلال طلب الفدية أو النزاعات المتعلقة بالديون أو السعي للاستيلاء على الأموال الموجودة في الحسابات المصرفية وخدمات الأموال عبر الهاتف المحمول.
The Observer:مصدر الخبر

تعليقات
إرسال تعليق