السياحة الدينية.. كنز أوغندا غير المستغل في سباق الوصول إلى اقتصاد بـ500 مليار دولار.

 خبراء اقتصاد يدعون إلى إدماج السياحة الدينية ضمن أولويات التنمية الوطنية، مؤكدين أن المواقع الروحية والتراثية قادرة على جذب ملايين الزوار، وتوفير فرص عمل واسعة، وتعزيز عائدات النقد الأجنبي بحلول عام 2040.

كمبالا – بينما تسعى أوغندا إلى تحقيق هدفها الطموح المتمثل في رفع حجم اقتصادها إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2040، تتزايد الدعوات إلى استثمار قطاع السياحة الدينية باعتباره أحد المحركات الاقتصادية الواعدة القادرة على دعم النمو وخلق فرص العمل وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.

ويرى خبراء أن تركيز السياحة الأوغندية على الحياة البرية ورحلات السفاري خلال العقود الماضية أدى إلى إغفال فرص كبيرة في مجالات أخرى، أبرزها السياحة الدينية والثقافية، رغم ما تمتلكه البلاد من مواقع روحية وتاريخية ذات أهمية محلية وعالمية.

وتضم أوغندا عدداً من المعالم الدينية البارزة، من بينها أضرحة شهداء أوغندا في ناموغونغو، وكاتدرائيتا روباغا وناميريمبي، إضافة إلى المسجد الوطني الأوغندي في كمبالا، الذي يُعد من أكبر المساجد في أفريقيا. كما تحتضن البلاد المعبد البهائي في كمبالا، وهو بيت العبادة البهائي الوحيد في القارة الأفريقية وأحد تسعة معابد بهائية فقط في العالم.

ولا تقتصر المقومات السياحية الدينية على المواقع المسيحية والإسلامية، إذ تزخر أوغندا أيضاً بمواقع تراثية وروحية متجذرة في التقاليد الأفريقية، مثل شجرة ناكاييما في موبيندي، وحفر تاندا في ميتيانا، وشلالات سيزيبا في موكونو، وموقع بيغو بيا موغيني الأثري في غرب البلاد.

ويؤكد مختصون أن تنشيط السياحة الدينية من شأنه أن ينعكس إيجاباً على قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل والحرف اليدوية، فضلاً عن توفير فرص عمل للمجتمعات المحلية، خاصة في المناطق الريفية التي تضم معظم المواقع التراثية والدينية.

ورغم هذه الإمكانات، لا تزال السياحة الدينية تواجه تحديات تتعلق بضعف البنية التحتية، وسوء حالة بعض الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية، ومحدودية مرافق الإقامة والخدمات، إضافة إلى نقص الترويج والتوثيق للمواقع التراثية.

ويدعو الخبراء الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الدينية إلى تبني استراتيجية متكاملة لتطوير هذا القطاع، تشمل تحسين الخدمات الأساسية، والحفاظ على المواقع التراثية، وإطلاق حملات ترويجية تستهدف الأسواق الإقليمية والدولية.

كما يقترحون إنشاء مسارات سياحية تجمع بين السياحة البيئية والدينية والثقافية، بما يتيح للزوار تجربة متكاملة تسهم في زيادة مدة الإقامة والإنفاق السياحي داخل البلاد.

ويؤكد مراقبون أن السياحة الدينية يمكن أن تصبح رافداً مهماً للاقتصاد الأوغندي إذا ما جرى استثمارها بصورة منظمة، بما يدعم أهداف التنمية الوطنية ويعزز فرص الوصول إلى اقتصاد بقيمة 500 مليار دولار خلال العقدين المقبلين.


NTV: مصدر الخبر 

تعليقات

الأخبار الأكثر مشاهدة

إجراءات جديدة مرتقبة للاجئين السودانيين في أوغندا.. التحقق من البصمات وتحديث بيانات الأسر قريباً

سوداني ينجح في القبض علي عصابة إيجار شقق.

تم القبض علي مجموعة تحاول شن هجوم علي الاجئين السودانين .

السفارة السودانية في أوغندا تعلن عن عطلة رسمية.